السيد حسين المدرسي

251

ذلك يوم الخروج ( دراسة حول ظهور الإمام المهدي " ع " )

في كلا الساعتين من جهة ، وعدم قبول التوبة من الظالمين والمجرمين من جهة أخرى . فالساعة عبارة عن انتهاء المهلة للظالمين وهي ساعة الصفر لبدء الانتقام ولذا فسرت بعض الآيات الكريمة التي تتحدث عن الساعة بساعة قيام الإمام المهدي عليه السّلام حَتَّى إِذا جاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قالُوا يا حَسْرَتَنا عَلى ما فَرَّطْنا فِيها وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزارَهُمْ عَلى ظُهُورِهِمْ أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ ( الأنعام : 31 ) . ولم تكن اعتباطا حينما أولت تلك الأحاديث التي تتحدث عن اليوم الموعود لقيام الإمام المهدي على أنه انتهاء مهلة إبليس اللعين ، بل هي الحقيقة والواقع فالروايات التي تتحدث عن الانتقام الإلهي من الظالمين والمنافقين والقاسطين ساعة خروج الإمام المهدي كثيرة نتطرق إلى بعضها كما يلي : 1 - عن الحسين بن حمدان عن محمد بن إسماعيل وعلي بن عبد اللّه الحسني عن أبي شعيب ( و ) محمد بن نصر عن عمر ابن الفرات عن محمد بن المفضل عن المفضل بن عمر قال سألت سيدي الصادق عليه السّلام هل للمأمور المنتظر المهدي عليه السّلام من وقت موقت يعلمه الناس ؟ فقال : حاش للّه أن يوقت ظهوره بوقت يعلمه شيعتنا . قلت : يا سيدي ولم ذلك ؟ قال : لأنه هو الساعة التي قال اللّه تعالى يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ( الأعراف : 187 ) وهو الساعة التي قال اللّه تعالى : يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها وقال وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ ( الزخرف : 85 ) ولم يقل إنها عند أحد ، وقال : فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها ( محمد : 18 ) وقال اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ( القمر : 1 ) وقال : وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ * يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْها وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ ( الشورى : 17 - 18 ) . . . « 1 »

--> ( 1 ) بحار الأنوار ، ج 53 ، ص 2 .